الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
كل ناب من الإبل عشرون شاة . والثاني : اختصاص ذلك بالعبد إذا قتل حرا كما في خبر زيد الشحام ( 1 ) عن الصادق عليه السلام . والأول لا يرجع إلى قول ، والثاني يمكن أن يكون ذكره جمعا وإلا فلا فرق في دية العمد بين كون القاتل حرا أو عبدا كما هو واضح . وبذلك كله ظهر لك الدليل على الستة أجمع من النصوص والفتاوى ومعقد الاجماعات وإن لم تكن مجموعة جميعها في خبر واحد ، بل ليس في شئ منها التعرض لعدد الحلل إلا ما سمعته من صحيح عبد الرحمان ( 2 ) عن ابن أبي ليلى . ولكن ضم بعضها إلى بعض بعد حمل " الواو " في بعضها على " أو " بقرينة غيره من الأخبار ومعاقد الاجماعات يقتضي ما ذكره الأصحاب . فوسوسة بعض متأخري المتأخرين في ذلك في غير محلها ، وكأنه لم يحط بالنصوص وكلمات الأصحاب الظاهرة أيضا في أنها على التخيير الموافق للأصل - لا التنويع - كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل المجمع عليه من المتأخرين ، بل عن صريح الغنية وظاهر السرائر والمفاتيح الاجماع على ذلك ، فليس حينئذ للولي الامتناع من قبول أحدها مع بذله ، وإن لم يكن الباذل من أهل المبذول . نعم عن ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم والوسيلة والقاضي أنها على التنويع ، بل في كشف اللثام نسبته إلى عبارات كثير من الأصحاب ، لما في عدة من الأخبار ( 3 ) من أن الإبل على أهلها والبقر على أهلها وهكذا ، ولكن بقرينة غيرها من النصوص ( 4 ) والفتاوى يمكن حملها على إرادة التسهيل على القاتل ، كما أومى إليه ما سمعته من قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن عتيبة ( 5 ) ، وحينئذ تتفق النصوص جميعا ، بل عدم تحرير هذا الخلاف
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول . ( 3 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس . ( 4 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 8 .